تتضمن البرمجة إعداد وكتابة أوامر مفصلة للحاسوب. وتوجه هذه التعليمات الحاسوب بدقة إلى البيانات المطلوب استخدامها وتسلسل العمليات المطلوب تنفيذها على هذه البيانات. وبدون البرامج لايستطيع الحاسوب إيجاد الحل للمشكلات أو إعطاء أية نتائج أخرى مرغوبة. ويقوم البعض بتطوير برامجهم بأنفسهم. ولكن في معظم الحالات، يقوم علماء الحاسوب والمتخصصون، الذين يُطلق عليهم لفظ المبرمجين، بكتابة الأوامر للحاسوب. ويستخدمون في ذلك لغات البرمجة المكونة من حروف، وكلمات، ورموز، إضافة إلى القواعد لدمج هذه العناصر. ولايستطيع الحاسوب تنفيذ البرامج المكتوبة بلغة برمجة مباشرة، بل يجب قبل ذلك ترجمة الأوامر إلى لغة الآلة المكونة من أرقام ثنائية. وتمثل هذه الأرقام الثنائية رموز العمليات، وعناوين الذاكرة، والرموز الأخرى المختلفة، كعلامة الجمع وعلامة الطرح. وتعرف لغة الآلة أيضاً باللغة المتدنية المستوى. وتترجم برامج خاصة تسمى البرامج المترجمة والبرامج المجمعة لغات البرمجة إلى لغة الآلة. كما يوجد برنامج من نوع خاص يسمى نظام التشغيل يحتوي على أوامر لتشغيل الحاسوب، ويتحكم في أجهزة الإدخال والإخراج، ويقرأ أوامر المستفيدين ويستجيب لها. كما يقوم بتخزين البرامج والبيانات بالذاكرة، ويتأكد من أن المعالج ينفذ البرامج الصحيحة، يجمع نظام التشغيل العديد من أجزاء الحاسوب المنفصلة في نظام واحد مفيد. ويمكن اعتبار البرامج المترجمة، والمجمِّعة، ونظم التشغيل برامج ذكية لأنها تتيح للحاسوب فهم الأوامر الصعبة. ويتصل مستخدم الحاسوب بهذا البرنامج الذكي، ويقوم البرنامج الذكي بدوره بالاتصال بالحاسوب. وعند دمج الحاسوب مع البرنامج يتصرف كحاسوب أذكى. هذا الدمج ينتج ما يسمى الآلة الافتراضية. إعداد البرنامج. ويبدأ بوصف كامل للعمل المرغوب في أدائه بوساطة الحاسوب. ويتم الحصول على هذا الوصف من الشخص المعني بالبرنامج كرجل الأعمال أو المهندس. ويوضح الوصف نوع البيانات المدخلة والمعالجة المطلوبة وماهية المخرج من البيانات. ويستخدم المبرمجون هذا الوصف لتجهيز الرسومات والصور المساعدة الأخرى التي تمثل الخطوات المطلوبة للقيام بالمهمة. وربما جهز المبرمج رسماً يُطلق عليه خريطة تدفق النظم توضح كيف تتحد الأجزاء الرئيسية للعمل المطلوب بطريقة نظامية. وبعد كتابة البرنامج يتم اختباره على الحاسوب لاكتشاف أي أخطاء به. ويرمز المبرمجون إلى هذه الأخطاء في البرامج بلفظ الشوائب الصغيرة (البقة) واختبار البرامج وتصميمها بلفظ اكتشاف الشوائب الصغيرة. ويتم إدخال البرنامج عمومًا، في الحاسوب فيما يعرف بالبيئة التبادلية. ويدخل المبرمج جزءاً من البرنامج من نهاية طرفية للحاسوب، فيستجيب نظام التشغيل بصورة فورية موضحاً للمبرمج كيف سيفسر الحاسوب كل أمر. وفي استطاعة المبرمج عندئذ أن يحلل كل استجابة. ويتم تخزين البرامج الناتجة من هذا التبادل بين المبرمج والحاسوب في أحد أنواع أجهزة التخزين لحين الحاجة إليها. استخدام لغات البرمجة. تبدو الحواسيب وكأنها تتعامل مباشرة مع لغات البرمجة. ولكن البرنامج الذكي، وليس الحاسوب، هو الذي يفهم هذه اللغات. فهو يقوم بترجمة هذه اللغات إلى لغة الآلة، ثم يقوم بإدخال البرنامج المترجم إلى ذاكرة الحواسيب، ويقرأ المعالج وينفذ كل أمر مترجم. وتوجد العديد من لغات البرمجة المختلفة عالية المستوى. وبعضها قريب الشبه بلغة الرياضيات. وبعضها الآخر يتيح للمبرمجين إمكانية استخدام الرموز والتعابير اليومية الكثيرة، مثل اقرأ، و اطبع، و قف. وصُمِّمت جميع اللغات عالية المستوى لتمكن المبرمج من التركيز على الأفكار الأساسية للعمل المطلوب وترتفع فوق مستوى تفاصيل الاختلافات بين الحواسيب. وتعتمد اللغة التي يستخدمها المبرمج لحد كبير على نوع العمل المطلوب، فإذا كان ذلك يتطلب معالجة لبيانات تجارية؛ يستخدم المبرمج في الغالب لغة الكوبول، وهي اختصار لعبارة إنجليزية تعني اللغة الموجهة للأعمال العامة. ولكن ربما تتطلب برمجة الحاسوب لحل مسائل علمية معقدة استخدام لغة ذات صبغة رياضية مثل لغة الفورتران، وهي اختصار لعبارة إنجليزية تعني ترجمة الصيغة. ويمكن استخدام بعض اللغات عالية المستوى في المجالات التجارية، والفنية، والعلمية. وتشمل هذه اللغات، لغة إيه. بي. إل؛ وسي؛ وليسب.
تعليقات
إرسال تعليق